الشيخ فخر الدين الطريحي

219

مجمع البحرين

عرضه لأيمانكم أن تبروا [ 2 / 224 ] والبر بالفتح : البار ، ومنه قوله تعالى : وبرا بوالديه [ 19 / 14 ] . قوله : إن الأبرار لفي نعيم [ 82 / 13 ] الأبرار : أولياء الله المطيعون في الدنيا لفي نعيم وهو الجنة . ومنه قوله تعالى : وتوفنا مع الأبرار [ 3 / 193 ] . قوله : كرام بررة [ 80 / 16 ] البررة جمع بار ، وهو فاعل البر ، أي الخير ، وجمع البر أبرارا ، وكثيرا ما يخص الأولياء والزهاد والعباد . والكرام البررة : هم الملائكة المطيعون المطهرون من الذنوب والمآثم . والبر بالكسر : الاتساع في الإحسان والزيادة ، ومنه سميت البرية بالفتح والتشديد لاتساعها ، والجمع البراري . ومنه الحديث فوق كل بر بر حتى يقتل في سبيل الله ومنه حديث المصلي يتناثر عليه البر من مفرق رأسه إلى أعنان السماء والبر بالضم : القمح ، ومنه حديث الفطرة فرض رسول الله الفطرة صاعا من بر أو صاعا من قمح وهو نوع من البر . وأبر الله حجك لغة في بر الله حجك أي قبله . والحج المبرور : الذي لا يخالطه شيء من المآثم ، وقيل المقبول المقابل بالبر وهو الثواب . ومنه الدعاء اللهم اجعله حجا مبرورا ومنه بر حجك يا آدم على البناء للمجهول ، أي كان حجك مقبولا أو خالصا نقيا مما يشوبه من الشوائب والمآثم . وفلان يبر خالقه : أي يطيعه . وتباروا : تفاعلوا من البر . والبر بالفتح : خلاف البحر . والبر من أسمائه تعالى ، وهو العطوف على عباده الذي عم بره جميع خلقه ، يحسن إلى المحسن بتضعيف الثواب وإلى المسئ بالصفح والعفو وقبول التوبة . وبر الله قسمه وأبره : أي صدقه .